محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
862
جمهرة اللغة
والنِّمْس : ضرب من دوابّ الأرض وسباعها ، مُنتن الرائحة فيما زعموا . س م و سمو سما الرجلُ يسمو سُمُوًّا ، إذا علا وارتفع فهو سامٍ كما ترى . وسماء كل شيء : أعلاه . سوم وسُمْتُ الرجلَ أسومه سَوْماً ، إذا كلّفته عملًا أو أجشمته أمراً يكرهه ، وسُمْتُه خَسْفاً ، وأكثر ما يُستعمل في المكروه . وسامت الماشيةُ ، إذا دخل بعضُها في بعض في الرعي . وسام الجرادُ يسوم سوماً ، إذا دخل بعضه في بعض . والسَّوام : الإبل السائمة ، أي الراعية . وسامَ الرجل ماشيتَه يسومها سَوْماً ، إذا رعاها ، فالماشية سائمة والرجل مُسِيم ، ولم يقولوا سائم ، خرج هذا من القياس . وسم والوَسْم : كل شيء وسمتَ به شيئاً ؛ وَسَمْتُه أسِمُه وَسْماً . والمِيسَم : الحديدة التي يوسَم بها ، والياء في المِيسم واو قُلبت ياءً لكسرة ما قبلها . والمَوْسِم : مجتمع الناس ، ومنه اشتقاق موسِم الحجّ . والوَسْميّ : المطر الذي يَسِمُ وجهَ الأرض كأنه يؤثر فيها ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة ، وأنكر ذلك آخرون . ورجل وَسيم بَيِّن الوَسامة ، إذا كان جميلًا ؛ وإنه لَوَسيم قَسيم ؛ وربما قالوا : ما به من الوسامة والقسامة . ومس والوَمْس : احتكاك الشيء بالشيء حتى ينجرد . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : [ يكاد المِراحُ الغَرْبُ يَمسي غُروضَها ] * وقد جَرَّدَ الأكتافَ وَمْسُ المَواركِ المَوارك : جمع مَوْرِكَة ومَوْرَكَة ، وهي جلدة تعلَّق بين يدي الرَّحل يتورّك عليها الراكبُ إذا أعيا توقّي غاربَ البعير . س م ه سمه السُّمَّهَى وزنه فُعَّلَى ، وهو الكذب . وقال قوم : ذهب فلان في السُّمَّهَى ، إذا ذهب في الكذب والباطل . وذكروا عن يونس أنه قال : السُّمَّهَى : الهواء بين السماء والأرض . وسَمِهَ الرجلُ يسمَه سَمَهاً ، إذا دُهش ، فهو سامه من قوم سُمَّه . والسُّمَّهَة : خُوص يُسَفّ ويُجعل شبيهاً بالسُّفْرَة . سهم والسَّهْم : اسم يجمع الواحد من النبل والنُّشّاب ، والجميع سِهام ، وأدنى العدد أَسْهُم . والسَّهْم : النصيب ؛ هذا سهمك من هذا المال ، أي نصيبك . وساهمتُ الرجلَ مساهمةً ؛ وتساهمَ الرجلانُ ، إذا ضربا بسهميهما ليقتسما . والسَّهام : الريح الحارّة . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : [ كأنّا على أولاد أَحْقَبَ لاحَها ] * مفاوِزُ تَرمي بينها بسَهامِ والسُّهام : داء يصيب الإبل كالعُطاش ، وربما مَوَّتَتْ منه . وسَهَمَ وجهُ الرجل فهو ساهم ، إذا ضَمَرَ وتغيّر من جوع أو مرض ؛ ومنه قولهم : خيل سَواهِمُ ، إذا اعترق التعبُ لحمَ وجوهها . والسَّهوم : ضرب من الطير ، ويقال : هي العُقاب . والسُّهْمَة من قولهم : بيني وبين فلان سُهْمَة ، أي قرابة أو سبب . وقد سمّت العرب سَهْماً « 3 » ، وهو أبو قبيلة ، وسُهَيْماً . وإبل سَواهم ، إذا غيّرها السّفر . ويُجمع سَهْم النصيب سُهماناً ، ولا يُجمع سهم الرامي إلّا سِهاماً . هسم والهَسْم من قولهم : هسمتُ الشيءَ أهسِمه هَسْماً ، إذا كسرته . همس والهَمْس : الوطء الخفيّ ، وكذا فُسِّر في التنزيل ، واللَّه أعلم ، وبه سُمِّي الأسد هَموساً ، وفسّر أبو عبيدة قوله تعالى :
--> ( 1 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 424 ، واللسان ( مسا ) ؛ والعجز غير منسوب في اللسان ( ومس ، ورك ) . وفي الديوان : . . . مَوْرُ المواركِ ؛ وفي اللسان ( ومس ) : . . . وَمْسُ الحواركِ . ( 2 ) لذي الرمّة أيضاً ، في ديوانه 610 ؛ ورواية العجز فيه : * ورَمْيُ السَّفا أنفاسَها بسَهامِ * وفي ديوانه 604 قوله : إليكَ ابتعثنا العِيس وانتعلتْ بنا * فيافيَ ترمي بينها بسَهامِ وانظر : الكتاب 1 / 266 ، والمخصَّص 13 / 216 ، واللسان ( سهم ) . ( 3 ) الاشتقاق 118 .